الشيخ محمد آصف المحسني
193
مشرعة بحار الأنوار
الناس قبل رسالته صلّي الله عليه وآله وسلّم وجهان من تصاعد النفوس بمرور الزمان « 1 » فتكون أمته أكثر ومن عدم علمنا بتعداد الأنبياء وابتداء خلق آدم عليه السّلام فلا تحرز الأكثرية وما قيل في تاريخ الهبوط وتحديده بسبعة آلاف سنة أو ما يقرب منها وما قيل من تعدد الأنبياء ب : ( 12400 ) لا مدرك لهما . الباب 8 : أحوال المتقين والمجرمين في القيامة ( 131 : 7 ) أورد فيه آيات كثيرة وروايات تبلغ 148 والمعتبرة من روايات التي ذكر أسانيدها ما ذكرت بأرقام 22 ، 65 ، 66 ، 85 ، 113 ونذكرهنا بعض الأمور : 1 من جملة أحوال المحشر : تبيض وجوه وتسود وجوه ( نعوذ بالله من سواد الوجه في الدارين ) ويطوقون ما بخلوا به ، والمشركون يكذبون فيه ( وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ! ) وان الجن يؤمئذ أكثر من الانس ( يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ ) علي وجه « 2 » وان من اعرض في الدنيا عن ذكره تعالييحشر اعمي ! وعليه فجميع الكفار المعرضين عن ذكره لا يبصرون ، فلعل قراءة كتبهم بجارحة اخري غير العين لاختلاف شرائط تلك الكرة مع هذه الكرة وان الدار الآخرة لهي الحيوان . وان الله يجعل عمل الكفار هباء منثورا . وينزل الملائكة تنزيلا ( الفرقان ) وعلي كل يظهر من الآية ان الاختراعات
--> ( 1 ) - ففي عصرنا زاد عدد النفوس على ستة مليارات بإرادة الله وتوفيقه الانسان في مسير العلم والطلب . ( 2 ) - وقيل : قد استكثرتم ممن اضللتموه من الأنس .